الشيخ عبد الله الحسن

396

المناظرات في الإمامة

فقلت : من الفرقة الناجية ، إن هي إلا أهل البيت الذين شهد الله لهم بالتطهير من الرجس بحكم الكتاب العزيز في قوله تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 1 ) . فإن هذه الآية نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام - باتفاق الكل لما ألحفهم النبي - صلى الله عليه وآله - بكسائه وقال : ( اللهم أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) ( 2 ) . إن الله أمره في الاستعانة بهم في الدعاء في مباهلة النصارى بنص القرآن قال الله تعالى : ( قل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) ( 3 ) . ولما خرج النبي - صلى الله عليه وآله - للمباهلة لم يخرج بأحد غيرهم باتفاق الكل فعلم أنهم المعنيون في الآية دون غيرهم . وقال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - : مثل أهل بيتي كمثل سفينة

--> ( 1 ) سورة الأحزاب : الآية 33 . ( 2 ) تقدمت تخريجاته . ( 3 ) سوره آل عمران : الآية ، فقد أجمع الجمهور أن الآية الشريفة نزلت في النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وعلي وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام - حين باهل بهم نصارى نجران . راجع : شواهد التنزيل للحاكم الحنفي ج 1 ص 120 - 129 ح 168 ، المستدرك للحاكم ج 3 ص 150 ، أسباب النزول للنيسابوري ص 67 ، صحيح مسلم ج 4 ص 1883 ح 61 ، صحيح الترمذي ج 4 ص 293 ح 3085 وج 5 ص 301 ح 3808 ، مسند أحمد ابن حنبل ج 3 ص 97 ح 1608 ، تفسير الطبري ج 3 ص 299 ، الكشاف للزمخشري ج 1 ص 368 ، تفسير ابن كثير ج 1 ص 370 ، تفسير القرطبي ج 4 ص 104 ، أحكام قرآن للجصاص ج 2 ص 295 - 296 ، تفسير الفخر الرازي ج 8 ص 85 ، جامع الأصول لابن الأثير ج 9 ص 470 ، ذخائر العقبى ص 25 ، شرح النهج لابن أبي الحديد ج 16 ص 291 ، إحقاق الحق للتستري ج 3 ص 46 - 62 وج 9 ص 70 - 91 وج 14 ص 131 - 148 ، فضائل الخمسة ج 1 ص 344 .